المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أسماء الله الحسنى

شرح لأسماء الله الحسنى وصفاته العلى : الديان

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى " الدّيّان " : وهو اسم ثابت لله عز وجل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه في حديث القِصاص وذكر فيه : { ... أنا الملك أنا الدّيّان ، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حقٌ حتى أُقِصّه منه ، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة  ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أُقِصّه منه ، حتى اللطمة ، ... } ، روى الإمام أحمد في " المُسند " ، وغيره. الدّيّان : معناه المُجازي المُحاسب ، والله جلّ وعلا يجمع الأولين والآخرين يوم القيامة عُراة ليس عليهم ثياب ، حُفاة بلا نِعال ، غُرلاً أي : غير مختتنين ، بُهْماً ليس معهم شيء من متاع الدُنيا ، ثم يجازيهم ويحاسبهم على ما قدّموا في حياتهم الدُنيا  من أعمال ، إن خيراً فخير ، وإن شراً فشرّ. انتهى.    المرجع : فقه الأسماء الحُسنى ، د / عبد الرّزاق البدر حفظه الله ،  ط / دار التوحيد " 316 " ، فصل : الدّيّان ، بتصرف. 

شرح لأسماء الله الحسنى " الجامع "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الجامع " : قال الله تعالى : { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } (9) سورة آل عمران. الجمعُ في اللغة عبارة عن ضمُ الشيء إلى الشيء ، وهو التأليف ، وله أكثر من معنى. والجامع في حق وصف الله تعالى يكون ذاتياً وفعلياً كما يلي : فذاتياً : هو جَمعهُ سبحانه وتعالى للفضائل كلها والصفات الجميلة أجمعها . وأما فعلياً : فهو ما دل عليه القرآن العظيم في غير ما آية ، بأنه سبحانه وتعالى هو الجامع حقاً ، جَمعَ بين المتفرقات والمتماثلات والمضادات.   انتهى . المرجع : * أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية " ص 136 ، 137 " ، فصل : الجامع ، بتصرف. 

شرح لأسماء الله الحسنى " الواحد ، الأحد "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الواحد ، الأحد " : قال الله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } (65) سورة ص ، وقال سبحانه : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } (1) سورة الإخلاص . " الواحد ، الأحد " : المقصود توحُد الربّ سبحانه وتعالى بجميع الكمالات بحيث لا يشاركه فيها مشارك ، وأنّ الواجب على العباد توحيده عقداً وقولاً وعملاً بأن يعترفوا بكماله المطلق ، وتفرده بالوحدانية ويفردوه بأنواع العبادة ، فهو تبارك وتعالى الأحد الذي لا مثيل ولا نظير له ، وليس لله مثلٌ ولا ندٌ ولا كفؤٌ من جميع الوجوه. فالتوحيد العلمي : هو وجوب الإقرار بتفرده سبحانه بالكمال المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله واعتقاد ذلك في القلب .       وأما التوحيد العملي : فهو وجوب إفراده سبحانه وحده بالعبادة وإخلاص الدين له ، وهو المتفرد وحده بالخلق والرزق والعطاء والمنع والخفض والرفع والإحياء والإماتة. انتهى .  المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، عبد الرزاق البدر حفظه الله ، ط / دار التوحيد " ص 128 ، 132 " ، فصل : الأحد ، الواحد ، بتصر...

شرح لأسماء الله الحسنى " الرازق "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الرازق " : قال الله تعالى : { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } سورة المؤمنون " 72 ". الرزق ما انتُفع به . قال الحليمي رحمه الله : ومعناه المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قِواماً إلا به ، والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من الرزق إليهم. انتهى.    المرجع : أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية  " ص 201 " ، فصل : الرازق ، بتصرف.

شرح لأسماء الله الحسنى " التوّاب "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " التوّاب " : قال الله تعالى : { أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } (104) سورة التوبة .      التوّاب : قال الحليمي : هو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته وندم على معصيته ، فلا يحبط ما قدم من خير ولا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان.  وقال أبو سليمان : التوّاب : هو الذي يتوب على عباده فيقبل توبتهم كلما تكررت التوبة . والتوبة الشرعية : الندم على ما وقع التفريط فيه لرعاية حقوق الله . ويظهر صدق الندم على الجوارح بالإقلاع والانكفاف في كل ما يتمكن به .انتهى. المرجع : أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية " ص 131 " ، فصل : التوّاب ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الطيّب "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الطيّب " : الطيّب :  أي أن الله تعالى مقدّس ومنزّه عن النّقائص والعيوب كلّها ، لأن أصل الطيّب الطّهارة والسلامة من الخبث ، والله جلّ وعلا لم يزل ولا يزال كاملاً بذاته وصفاته ، وأفعالُه وأقواله صادرةٌ عن كماله ، فأسماء الله الحسنى وصفاته العلا دالة على ما يفعله ويقوله ، فإنه سبحانه يفعل ويقول ما هو موجب كماله وعظمته ولا يفعل ولا يقول ما ينقض ذلك.   عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله طيّبٌ لا يقبل إلا طيّباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } (51) سورة المؤمنون ، وقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } (172) سورة البقرة . ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغُذّي بالحرام ، فأنّى يُستجاب ل...

شرح لأسماء الله الحسنى " العلّام "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " العلّام " : قال الله تعالى : { ألَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } (78) سورة التوبة . قال الحليمي : ومعناه العالم بأصناف المعلومات على تفاوتها ، فهو يعلم الموجود ، ويعلم ما هو كائن ، وأنه إذا كان كيف يكون ، ويعلم ما ليس بكائن ، وأنه لو كان كيف يكون . قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } (7) سورة طـه . أي : أن الله سبحانه يعلم ما أسر ابن آدم في نفسه ، وأخفى ما خُفيَ على ابن آدم وهو فاعله قبل أن يعلمه. ويعلم ذلك كله ، فعلمه فيما مضى من ذلك وما بقي علم واحد ، وجميع الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة. انتهى.  المرجع : أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية " ص 347 " ، فصل : العلّام ، بتصرف. 

شرح لأسماء الله الحسنى " القاهر "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " القاهر " : قال الله تعالى : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } (18) سورة الأنعام .   القاهر : صفة لله سبحانه وحده ، فكل مخلوقٍ فوقه مخلوق يقهره ، ثم فوق ذلك القاهر قاهرٌ أعلى منه ، حتى ينتهي القهر للواحد القهار . انتهى . المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " 294 ، 295 " . فصل : القاهر ، القهّار ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " الوتر "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الوتر " : وهو اسم ثابتٌ في السُنّة ، ففي " الصحيحين " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لله تسعةٌ وتسعون اسماً ، مائة إلا واحداً ، لا يحفظها أحدٌ إلا دخل الجنّة ، وهو وترُ يُحبُ الوتر } صحيح البخاري " رقم : 6410 " ، وصحيح مسلم " رقم : 2677 " . الوتر : هو اسمٌ دالٌ على وحدانية الله سبحانه ، وتفرده بصفات الكمال ، ونعوت الجلال ، وأنه ليس له شريك ولا مثيل في شيءٍ ولا نظير ، وهناك نُصوصٌ كثيرةٌ في القرآن الكريم تدلّ على نفي النّدّ والمثل والكفؤ لله سبحانه ، نذكر منها : قال الله تعالى : { فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون } " البقرة :  22 " ، وقوله تعالى : { ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير } " الشورى : 11 " . انتهى .  المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " ص 366 " ، فصل : الوتر ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " الحكيم "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الحكيم " : وقد ورد " الحكيم " في القرآن الكريم ما يقرب من 100 مرة ، قال الله تعالى : { والله عزيز حكيم } البقرة : 228 ، وقال تعالى : { وهو الحكيم الخبير } الأنعام : 18 ، وقال تعالى : { وكان الله واسعاً حكيما } النساء : 130 . وهذا الاسم العظيم دال على ثبوت كمال الحُكم لله وكمال الحِكمة . فمن كمال حكمته سبحانه في خلقه وفي أمره وشرعه أن يضع الأشياء في مواضعها وينزلها منازلها ، ولا يتوجه إليه سؤال ولا يقدح في حكمته مقال . أما الحكمة في الخلق فإنه سبحانه خلق الخلق بالحق ، ومشتملا على الحق ، وكان نهايته وغايته الحق ، أوجده بأحسن نظام ، ورتبه بأكمل إتقان ، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به . وأما الحكمة في أمره وشرعه فإن تعالى شرّع الشرائع ، وأنزل الكتب ، وأرسل الرسل ليَعرِفَه العباد ويعبدوه ، فلم يخلقهم هملاً ، ولم يوجدهم سُدىً ، بل خلقهم لأكمل مقصد ، وأوجدهم لأجلّ غاية . انتهى . المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " 208 - 211 " ، فصل : الحكيم ، الحكم ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " القويّ "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " القويّ " : قال الله تعالى : { فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} (66) سورة هود القويّ : أي الذي لا يعجزه شيء ، ولا يغلبه غالب ، ولا يرد قضاءه راد ، ينفذ أمره ويمضي قضاؤه في خلقه ، يُعز من يشاء ، ويُذل من يشاء ، وينصُر من يشاء ، ويخذلُ من يشاء ، فالقوة لله جميعاً ، لا منصور إلا من نصره ، ولا عزيز إلا من أعزّه . قال الله تعالى : { إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (160) سورة آل عمران . ، وكذلك المخذول من خذلهُ الله ، والذّليل من أذّله الله . انتهى .  المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " ص 183 " ، فصل : القويّ ، المتين ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " الجميل "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الجميل " : عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر . قال رجلٌ : إن الرجل يحبُ أن يكون ثوبُه حسناً ونعلُه حسناً ، قال : إن الله جميلٌ يُحب الجمال ، الكبر بطرق الحق وغمط الناس } ، صحيح مسلم رقم :  " 91 " . وهذا الاسم الكريم - الجميل - يدل على ثبوت الجمال لله سبحانه في أسمائه وصفاته وفي ذاته وأفعاله ، فأسماؤه كلها حسنى ، وصفاته كلها صفات كمال ، وأفعاله كلها حكمة ومصلحة وعدل ورحمة . قال العلامة ابن القيم رحمه الله : وجماله سبحانه على أربع مراتب : 1.   جمال الذّات . 2.   جمال الصفات . 3.   جمال الأفعال . 4.   جمال الأسماء . انتهى . المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " 335 " ، فصل : الجميل ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " الحي ، القيوم "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الحيّ ، القيوم " : قال الله تعالى : { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } (255) سورة البقرة .      الحيّ : فيه إثبات الحياة صفةً لله ، وهي حياةٌ كاملة ليست مسبوقةً بعدم ، ولا يلحقها زوالٌ وفناء ، ولا يعتريها نقصٌ وعيب جلّ ربُنا وتقدّس عن ذلك .   القيوم : فيه إثبات القيومُية صفةً لله ، وهي كونه سبحانه قائماً بنفسه مقيماً لخلقه ، فهو اسم دالٌ على أمرين : 1.     كمالُ غنى الربّ سبحانه ، فهو القائم بنفسه ، الغنيُ عن خلقه ، كما قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } (15) سورة فاطر . 2.       كمال قدرته وتدبيره لهذه المخلوقات ، فهو المقيم لها بقدرته سبحانه ، وجميع المخلوقات فقيرة إليه ، لا غنى لها عنه طرفة عين . وممّا تقدّم يُعلم أنّ هذين الاسمين " الحيّ القيُوم " هما الجامعان لمعاني الأسماء الحسنى ، وعليهما مدار الأسماء الحسنى ، وإليهما ترجع معانيها جميعا، إذ جميع صفات البارئ سبحانه راجعة إلى ه...

شرح لأسماء الله الحسنى " الوارث "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الوارث " : وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع كلها بصيغة الجمع ، وهي قوله تعالى : { وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ } (23) سورة الحجر ، وقوله تعالى : { وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ } (89) سورة الأنبياء ، وقوله تعالى : { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ } (58) سورة القصص . الوارث : أي : الباقي بعد فناءِ الخلق ، فكل مَن سِواه زائل ، وكل مَن عداه فانٍ ، وهو جلّ وعلا الحيُ الذي لا يموت ، والباقي الذي لا يزول ، إليه المرجع والمنتهى ، وإليه المآل والمصير ، يُفني المُلاك وأملاكهم ، ويرث تبارك وتعالى الخلقَ أجمعين ، لأنه باقٍ وهم فانون ، ودائمٌ وهم زائلون . انتهى . المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " 298 " . فصل : الوارث ، بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " الرفيق "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الرفيق " : مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : { إن الله رفيق يحب الرفق ، ويُعطي على الرفق ما لا يُعطي على العنف وما لا يُعطي على ما سواه } أخرجه مسلم 4/2004 .   الرفيق :  فالله تعالى رفيق في أفعاله ، خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئاً فشيئاً بحسب حكمته ورفقه ، مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة وفي لحظة واحدة . انتهى . المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة ، الشيخ سعيد بن وهف القحطاني ، ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية  " ص 183 – 185 " ، فصل : الرفيق ، بتصرف . 

شرح لأسماء الله الحسنى " الهادي "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الهادي " : قال الله تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } (31) سورة الفرقان . الهادي : أي الذي يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع ، وإلى دفع المضار ، ويعلمهم مالا يعلمون ، ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد ، ويلهمهم التقوى ، ويجعل قلوبهم منيبة إليه ، منقادة لأمره . انتهى . المرجع : شرح أسماء الله الحسنى ، لسعيد بن وهف القحطاني . ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية " ص 132 – 134 " ، فصل : الهادي . بتصرف 

شرح لأسماء الله الحسنى " الحسيب "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الحسيب " : قال الله تعالى : { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا } (39) سورة الأحزاب . الحسيب : أي هو الله الذي يحفظ أعمال عباده من خير وشر ويحاسبهم ، فهو يعلم ما يستحقون من الجزاء ومقدار ما لهم من الثواب والعقاب ، فكفاية الله لعبده بحسب ما قام به من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً وقيامه بعبودية الله تعالى . انتهى . المرجع : * شرح أسماء الله الحسنى ، لسعيد بن وهف القحطاني . ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية " ص 131 – 132 " ، فصل : الحسيب .  بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " الحَييّ "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " الحَييّ " : من حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يغتسل بالبَراز بلا إزار ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : { إِنَّ اللَّهَ عز وجل حَييُ ستّير يحبُ الحياء والسّتر ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر } سنن أبو داود " 4012 " ، سنن النسائي " 406 " .  وفي هذا الاسم الكريم دلالة على ثبوت الحياء صفةً لله عز وجل على ما يليق بجلاله وكماله ، وهو سبحانه في صفاته كلّها لا يماثل أحداً من خلقه ، ولا يماثله أحدٌ من خلقه ، كما قال تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (11) سورة الشورى ، فهو حييّ يحب أهل الحياء ، والحياء في العبد خُلق جميل يبعث على اجتناب القبيح ، ويمنع من التقصير في حقّ ذي الحق ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : { إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت } صحيح البخاري " 3296 " . أي : من لم يستحي صنع ما شاء من الفواحش والمنكرات ، لأن الحياء هو المانع من فعلها . انتهى . المرجع : ...

شرح لأسماء الله الحسنى " المعطي "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " المعطي " : ثبت في صحيح البخاري من حديث معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : { مَن يرد الله به خيراً يفقهه في الدّين ، والله المعطي وأنا القاسم ، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على مَن خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون } (3116) صحيح البخاري . المعطي : المتفرّد بالعطاء على الحقيقة ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، وكل ما بالعباد من نعمة فهي منه سبحانه ، فهو الذي وسع عطاؤه العباد كلهم ، مؤمنهم وكافرهم ، برّهم وفاجرَهم ، هذا في الدنيا ، أما يوم القيامة فخص به أولياءه المؤمنين . قال تعالى : { كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا } (20) سورة الإسراء . انتهى . المرجع : فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد " 370- 371 " . فصل : المعطي ، الجواد . بتصرف .

شرح لأسماء الله الحسنى " السيّد "

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا " السّيد " : وهو اسم مأثور في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم  ، روى أبو داود بسند جيّد ، عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : { انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : أنت سيدنا ، فقال : السّيد الله تبارك وتعالى ، قلنا : وأفضلنا فضلاً ، وأعظمنا طولاً ، فقالوا : قولوا بقولكم أو بعض قولكم ، ولا يستجرينّكم الشيطان } رواه أبو داود " 4806 " ، والبخاري في الأدب المفر " 211 " وغيرهما .   السّيد : هو الله الذي يملك نواصي الخلق ويتولاهم فالسؤدد كله حقيقة  لله والخلق كلهم عبيده . فسيادة الخالق تبارك وتعالى ليست كسيادة المخلوق الضعيف . وهو عز وجل هذه صفته التي لا تنبغي إلا له وليس له كفء وليس كمثله شيء سبحان الله الواحد القهار . انتهى . المرجع : * شرح أسماء الله الحسنى ، لسعيد بن وهف القحطاني . ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية " ص 126 – 128 " ، فصل : السيّد . بتصرف .