المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف وقفات مع بعض سور القرآن العظيم

الوقفة الثامنة والأخيرة مع سورة الكافرون

تأملات في سورة "الكافرون "( 3 – 3 ) كيف النجاة من الشرك ؟ بعد أن استعرضنا الشرك بنوعيه فيجدر بنا أن نذكر بعض ما جاءت به السنة المطهرة وبعض أقوال السلف الصالح في هذا الموضوع. ثبت في السنة دعاء الخوف من الشرك وهو : " اللهم إني أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم ". قال الفضيل بن عياض رحمه الله : ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك ، والإخلاص أن يُعافيك الله منهما. سُئل بعض الحكماء رحمهم الله من المُخلص ؟ فقال : المُخلص الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. وقيل لبعضهم : ما غاية الإخلاص ؟ قال : أن لا تُحب محمدة الناس . اللهم عافنا منهما واعف عنا ، اللهم آمين . انتهى.   المراجع : الكبائر ، الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية " ص 12 - 14" ، الكبيرة الأولى " الشرك بالله ، بتصرف. حصن المسلم ، د . سعيد بن وهف القحطاني حفظه الله ، ط / مكتبة فهرسة الملك فهد الوطنية " ص 119 " ، دعاء الخوف من الشرك. 

الوقفة السابعة مع سورة الكافرون " تأملات - 2 - "

تأملات في سورة الكافرون ( 2 – 3 ) النوع الثاني من الشرك : الرياء بالأعمال كما قال الله تعالى : { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) سورة الكهف . أي لا يرائي بعمله أحدا. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رُبّ صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش ، ورُبّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر " يعني أنه إذا لم تكن الصلاة والصوم لوجه الله تعالى فلا ثواب له. انتهى. المرجع : الكبائر ، الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية " ص 12 - 14" ، الكبيرة الأولى " الشرك بالله ، بتصرف.

الوقفة السادسة مع سورة الكافرون " تأملات "

تأملات في سورة الكافرون ( 1 – 3 ) لما كانت السورة تتحدث عن البراءة من الشرك والإخلاص لله سبحانه وتعالى فحريٌ بنا أن نوضح ماهية الشرك بأنواعه ، وكيف النجاة منه ؟  أكبر الكبائر الشرك بالله تعالى وهو نوعان : أحدهما : أن يجعل لله نداً ويُعبد غيره من حجر أو شجر أو شمس أو قمر أو نبي أو شيخ أو نجم أو ملك أو غير ذلك ، وهذا هو الشرك الأكبر الذي ذكره الله عز وجل في قوله : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } سورة النساء : " 48 ، 116 " . فمن أشرك بالله ثم مات مشركاً فهو من أصحاب النار قطعاً ، كما أن من آمن بالله ومات مؤمناً فهو من أصحاب الجنة وإن عذب بالنار. انتهى. المرجع  : الكبائر ، الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية " ص 11 " ، الكبيرة الأولى " الشرك بالله ، بتصرف.

الوقفة الخامسة مع سورة الكافرون " شرح كلمات السورة "

( 1 ) { قُلْ} : أي يا رسول الله . { يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } : أي المشركون وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب وأمية بن خلف. ( 2 ) { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } : أي من الآلهة الباطلة الآن. ( 3 ) { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } :   أي الآن. ( 4 ) { وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } : أي في المستقبل أبداً. ( 5 ) { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } :   أي في المستقبل أبداً لعلم الله تعالى بذلك. ( 6 ) { لَكُمْ دِينُكُمْ } : أي ما أنتم عليه من الوثنية لن تتركوها أبداً حتى تهلكوا. { وَلِيَ دِينِ } : أي الإسلام فلا أتركه أبداً ، انتهى. المرجع  : أيسر التفاسير ، الشيخ أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ص 743 " ، تفسير سورة الكافرون ، بتصرف.

الوقفة الرابعة مع سورة الكافرون " وجه الاتصال بين سورة الكافرون بالتي قبلها والتي بعدها "

قال الإمام السيوطي رحمه الله أن وجه الاتصال لسورة الكافرون بالسورة التي قبلها  سورة الكوثر  :  أنه تعالى لما قال : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } (2) سورة الكوثر ، أن يخاطب الكافرين بأنه لا يعبد إلا ربه ، ولا يعبد ما يعبدون ، وبالغ في ذلك فكرّر ، وانفصل منهم على أن لهم دينهم وله دينه. قال الإمام فخر الدين رحمه الله : كأنه تعالى يقول : لما أمرتك في السورة المتقدمة بمجاهدة جميع الكفار ، بالتبرّي منهم ، وإبطال دينهم ، جزيتك على ذلك بالنصر والفتح ، وتكثير الأتباع .انتهى. المرجع  : أسرار ترتيب سور القرآن ، الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية " ص 147 - 149 " ، سور الكوثر والكافرون والنصر ، بتصرف.  

الوقفة الثالثة مع سورة الكافرون " المواطن التي تُقرأ فيها هذه السورة "

 المواطن التي تُقرأ فيها سورة الكافرون نذكر بعضاً مما جاءت به السنة المطهرة في المواطن التي تُقرأ فيها هذه السورة العظيمة : 1.    في ركعتي الطواف : ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهذه السورة وبـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } في ركعتي الطواف. 2.    في ركعتي قبل صلاة الفجر : ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في ركعتي الفجر. 3.    في ركعتي بعد صلاة المغرب : قال أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً وعشرين مرة أو خمساً وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بـ   { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } . انتهى. المرجع  : تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / مكتبة الرشد " 5 / 265 " ، تفسير سورة الكافرون ، بتصرف.   

الوقفة الثانية مع سورة الكافرون " فضل هذه السورة "

لهذه السورة العظيمة فضائل كثيرة نذكر بعضاً منها : حدثنا أبو عُبيد قال : حدثنا أبو النضر ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل ، عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " مجيءٌ ما جاء بك " قال : قلت : جئت لتعلمني كلمات أقولهن عند منامي ، فقال : اقرأ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } (1) سورة الكافرون . ثم نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك " . حدثنا يزيد ، عن يمان بن المغيرة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } تعدلُ بربع القرآن.   حدثنا هشيم ، ويزيد ، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن هلال بن يساف ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : من قرأ : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }  في ليلة ، فقد أكثر ، وأطاب ، انتهى. المرجع  : فضائل القرآن ، الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية " ص 87 " ، باب فضل " قل يا أيها الكافرون " ، بتصرف.  

الوقفة الأولى مع سورة الكافرون

 من مقاصد سورة الكافرون تركز هذه السورة العظيمة على تقرير توحيد العبادة والبراءة من الشرك ،   والإخلاص لله سبحانه وتعالى. فقوله تعالى : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } يشمل كل كافر على وجه الأرض ، ولكن المواجهين بهذا الخطاب هم كفار قريش ، وقيل إنهم من جهلهم دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة أوثانهم سنة ، ويعبدون معبوده سنة ، فأنزل الله هذه السورة وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية فقال : { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } ، يعني من الأصنام والأنداد : { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ، وهو الله وحده لا شريك له ، فـ " مَا " بمعنى مَن . انتهى. المراجع  : المختصر في التفسير ، ط / مركز تفسير الدراسات القرآنية " ص 603 ، سورة الكافرون. تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله " 5 / 266 " ، سورة الكافرون ، بتصرف. 

2. تفسير سورة الكافرون

مع إطلالة شهر ذي الحجة المبارك لعام 1436هـ نبدأ بإذن الله تعالى بعرض وقفات وتأملات وتفسير مختصر لسورة " الكافرون " وعددها ثمان وقفات ، والسبب في اختيار هذه السورة العظيمة ما يقوم به بعض الناس من أعمال شِركية إما جهلاً وإما تجاهلاً كالطواف بالقبور والاستغاثة بغير الله تعالى ... الخ سائلين المولى عز وجل أن ينفعنا بها جميعاً ، اللهم آمين.   

الوقفة التاسعة عشر والأخيرة مع سورة الفاتحة

قال الله تعالى : { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } سورة الفاتحة "  7 ". معنى الآية : لمّا سأل المؤمن له ولإخوته الهداية إلى الصراط المستقيم ، وكان الصراط مجملاً بّينه بقوله : { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ } وهو المنهج القويم المفضي بالعبد إلى رضوان الله تعالى والجنة وهو الإسلام القائم على الإيمان والعلم والعمل مع اجتناب الشرك والمعاصي. ومعنى قوله تعالى : { غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } لمّا سأل المؤمن ربه الصراط المستقيم وبيّنه بأنه صراط من أنعم عليهم بنعمة الإيمان والعلم والعمل ، ومبالغة في طلب الهداية إلى الحق ، وحوفاً من الغواية استثنى كلاً من طريق المغضوب عليهم ، والضالين. انتهى.   المرجع : أيسر التفاسير ، الشيخ / أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ج 1 / ص 14 " ، بتصرف. 

الوقفة الثامنة عشر مع سورة الفاتحة

قال الله تعالى : { اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ } سورة الفاتحة "  6 ". معنى الآية : بتعليم من الله تعالى يقول العبد في جملة إخوانه المؤمنين سائلاً ربه بعد أن توسل إليه بحمده والثناء عليه وتمجيده ، ومعاهدته أن لا يَعبُدَ هو وإخوانه المؤمنون إلا هو ، وأن لا يستعينوا إلا به . يسألونه أن يُديم هدايتهم للإسلام حتى لا ينقطعوا عنه. انتهى.   المرجع : أيسر التفاسير ، الشيخ / أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ج 1 / ص 13 " ، بتصرف. 

الوقفة السابعة عشر مع سورة الفاتحة

قال الله تعالى : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } سورة الفاتحة "  5 ". معنى الآية : علّمنا الله كيف نتوسل إليه في قبول دعائنا فقال : احمدوا الله وأثنوا عليه ومجدوه ، والتزموا له بأن تعبدوه وحده ولا تشركوا به وتستعينوه ولا تستعينوا بغيره. انتهى.  المرجع : أيسر التفاسير ، الشيخ / أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ج 1 / ص 13 " ، بتصرف. 

الوقفة السادسة عشر مع سورة الفاتحة

قال الله تعالى : { مالك يَوْمِ الدِّينِ } سورة الفاتحة "  4 ". معنى الآية : تمجيد لله تعالى بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة حيث لا تملك نفس لنفس شيئاً والمَلكُ الذي لا مَلِكَ يوم القيامة سواه. المرجع : أيسر التفاسير ، الشيخ / أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ج 1 / ص 10 " ، بتصرف. 

الوقفة الخامسة عشر مع سورة الفاتحة

قال الله تعالى : { الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } (3) سورة الفاتحة . معنى الآية : { الرَّحْمنِ } :   اسم من أسماء الله تعالى مشتق من الرحمة دال على كثرتها فيه تعالى . { الرَّحِيمِ } :   اسم صفةٍ لله تعالى مشتق من الرحمة ومعناه ذو الرحمة بعباده المفيضها عليهم في الدنيا والآخرة. انتهى. المرجع : أيسر التفاسير ، الشيخ / أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ج 1 / ص 10 " ، بتصرف. 

الوقفة الرابعة عشر مع سورة الفاتحة

قال الله تعالى : { الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (2) سورة الفاتحة . معنى الآية : يُخبر تعالى أن جميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هي له وحده دون من سواه ، إذ هو رب كل شيء وخالقه ومالكه ، وأن علينا أن نحمده ونُثني عليه بذلك. انتهى. المرجع : أيسر التفاسير ، الشيخ / أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث " ج 1 /  ص 11 " ، بتصرف. 

الوقفة الثانية عشر مع سورة الفاتحة

الاستعاذة " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " الفرق بين العياذ بالله واللّياذ بالله سبحانه : العياذ بالله تعالى يكون للاستجارة بالله من المكروه ، واللّياذ بالله تعالى يكون لطلب المحبوب ، ويشهد لهذا قول الشاعر : يا من ألوذ به فيما أُؤمله  * ومن أعوذ به ممن أُحاذره   لا يجبر الناس عظماً أنت كاسره * ولا يهيضون عظماً أنت جابره. الاستعاذة : قول العبد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . أعوذ : أستجير وأتحصن . بالله : بربّ كل شيء والقادر على كل شيء والعليم بكل شيء وإله الأولين والآخرين . الشيطان : إبليس لعنه الله . الرجيم : المرجوم المبعد المطرود من كل رحمة وخير. معنى الاستعاذة : أستجير وأتحصن بالله ربي من الشيطان الرجيم أن يُلبّس عليّ قراءتي ، أو يُضلني فأهلك وأشقى . حكم الاستعاذة : يُسن لكل من يُريد قراءة شيء من القرآن سورة فأكثر أن يقول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ثم يقرأ. لقوله تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } (98) سورة النحل . ...

الوقفة الحادية عشر مع سورة الفاتحة

عدد أحرف سورة الفاتحة بما فيها البسملة = 145 حرف.     ثانياً : حساب الحرف المشدد على أنه " حرفاً واحداً " ومثال ذلك حرف " الراء " في كلمة الرّحمان ، حسب الجدول التالي : بسم الله الرّحمان الرّحيم المجموع 3 4 7 6 20 الحمد لله ربّ العالمين 5 3 2 8 18 الرّحمان الرّحيم 7 6 13 مالك يوم الدّين 4 3 5 12 إيّاك نعبد وإيّاك نستعين 4 4 5 6 19 اهدنا الصّراط المستقيم 5 6 8 ...