فما نيِلُ الخلود بمُستطاعِ

قطري بن فجاءة التميمي أبو نعامة الخارجي ، كان من الشُجعان المشاهير ، وقد جرت له خطوب وحُروب مع جيش المُهلب بن أبي صفرة من جهة الحجاج وغيره ، قُتل في سنة 79 هـ ، وكان القطري مع شجاعته المُفرطة وإقدامه من خطباء العرب المشهورين بالفصاحة والبلاغة وجودة الكلام والشعر الحسن ، فمن مُستجاد شعره قوله :
أقولُ لها وقد طارت شُعاعاً
*
من الأبطال ويحكِ لنْ تُراعي
فإنكِ لو طلبتِ بقاء يوم
*
على الأَجَلِ الذي لكِ لم تُطاعي
فصبراً في مجالِ الموتِ صبراً
*
فما نَيْلُ الخُلودِ بمستطاعِ
ولا ثوبُ الحياةِ بثوبِ عزٍ
*
فيُطوى عن أخي الخنَع اليراعي
سبيلُ الموتِ غاية كلِ حيٍ
*
وداعيهِ لأهل الأرضِ داعي
فمنْ لا يغتبطْ يسأم ويهرمْ
*
وتسلمهُ المنونُ إلى انقطاعِ
وما للمرءِ خيرٌ في حياةٍ
*
إذا ما عُدّ منْ سقطِ المتاعِ
، انتهى.
الشاهد :
قال الله تعالى : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } (34) سورة الأعراف.
المرجع  :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار " 9/ 25 ، 26 " ، فصل : سنة 79 هـ ، بتصرف. 
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 456

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من الصفات الإيجابية والسلبية للمعلم

معنى الاستسقاء

أول خارجي في الإسلام